نخبة من العلماء و الباحثين

345

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

الاستكبار والطاغوت في عمليته التثقيفية وغسيل الدماغ على مدى قرون طويلة لفصل الناس عن الاسلام وجعل الاسلام مجرد اسم في حياة الناس لا تأثير له . . ولذلك قال السيد الشهيد ( قدس سره ) عن حركته التغيرية ( لقد هدمت مخططات ألف سنة ) فقد أعاد الاسلام إلى واقع الحياة وأعاد الانسان إلى ذاته والى إسلامه وبيان حقيقته هو عن طريق تجسيده سلوكياً وان يعيش الانسان المفهوم الاسلامي في كل مستويات حياته . . . وقد أظهر العقيدة والفقه بالمظهر الأخلاقي العظيم لتنفذ مباشرة إلى قلوب الناس فتجذبهم إلى الاسلام من خلال الاندكاك في مشروعه والتسابق لاحتلال المواقع للمشاركة العملية فيه . ويمكن أن نستلهم بعض الدروس التربوية والأخلاقية في منهجه العلمي على سبيل المثال وليس الحصر وإن مر بعض منها في استعراضنا السابق لمستويات الاصلاح التي مارسها السيد الشهيد ، فمن هذه الدروس : 1 - التواضع : لقد مدح الاسلام التواضع واللين في التعامل مع الآخرين وأنه لا فرق بين انسان وآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح . وقد جسد السيد الشهيد هذا الخلق في كل حياته فقد كان متواضعاً لكل انسان إلى حد نكران الذات فهو يقول في احدى محاضراته الأخلاقية حول انزعاج بعض الناس من ذكر الله تعالى ( أنا وأمثالي من الناس الذين لا يفهمون ، فإن الله عز وجل فتح باب الدعاء ) « 1 » .

--> ( 1 ) محاضرات في الاخلاق للسيد الشهيد الصدر الثانيتقرير الشيخ علي صادق ص 38 .